سليم بن قيس الهلالي الكوفي

24

كتاب سليم بن قيس الهلالي

مخطوطتين منه كانتا توجدان في مكتبة آستان قدس بالمشهد الرضوي على مشرّفه السلام ، ولم نكن بعد بصدد تحقيق الكتاب . تحقيق الكتاب فرض واجب ولمّا تمّ تحقيق كتاب « اليقين » للسيّد الجليل رضيّ الدين عليّ بن طاوس في سنة 1408 ه كنت آنذاك بصدد الكتاب الّذي سوف أقوم بتحقيقه بعده . فكان أن وقع اختياري على هذا الكتاب لعدّة أسباب صيّر الأمر عليّ فرضا واجبا لا يمكنني التساهل فيه وكانت تلك الأسباب راجعة إلى الميزات التي تخصّ الكتاب وإلى ظروف خاصّة كانت مهيّئة لي وكنت أعيشها مع الكتاب . وإليك بعض التفصيل عن ذلك فيما يلي : بداية التحقيق حول الكتاب في البدء قمت بمطالعة متن الكتاب بملاحظة دقيقة في مختلف الجوانب الّتي يتضمّنها . فأخذت في الدراسة في ما يرجع إلى مسير الكتاب التاريخي بجولة في المفتتح المذكور في أوّله المتضمّنة للرجال المذكورين في أسناده ، ثمّ لاحظت من يروي عنهم سليم ودقّة نظره عند تلقّى الروايات عنهم ، وتدبّرت في مضامين الأحاديث والموضوع الذي ارتكزت عليه مطالب الكتاب بصورة عامّة ، وبعض الروايات التي يختصّ بنقلها ، والنكات الهامّة الّتي تستخرج من مطاوي الكتاب في الجهة العقائديّة وما يخبرنا الكتاب بنفسه عن حياة سليم والظروف الّتي عاشها . فظهر لي من هذه الجولة الخاطفة في متن الكتاب كثير ممّا قد اخفى من شأن مؤلّفه ومحتوى الكتاب والعناية الإلهيّة الّتي شملته بحيث حصل على إمضاء أئمّة أهل البيت عليهم السلام وبقي حيّا إلى يومنا هذا ، ومن هذا المنطلق لاح لي أهميّة الكتاب أكثر فأكثر . وبعد ذلك راجعت المعلومات المجتمعة لديّ إجمالا وطالعتها بمرور سريع .